السيد محمد حسين الطهراني
45
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ تقع روايات المعصومين في مراحل متفاوتة من ناحية عمق الدلالة الروايات الواردة عن الأئمّة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ليست على نسق واحد ، ولها من ناحية المضمون والمحتوي مراتب مختلفة . فبعضها يحتوي على معانٍ بسيطة وقابلة للفهم من قبل عامّة الناس ، وبعضها تشتمل على معانٍ دقيقة ، وبعضها أكثر دقّة ، إلى أن يصل الأمر في بعضها المشتمل على المسائل الحكميّة والإلهيّة الغامضة لمستوي لا يتمكّن من إدراكها فيها إلّا الأوحديّ من الناس . إنَّ ما يميّز كلمات الأئمّة عليهم السلام على سائر العبارات ليست من ناحية اللفظ والعبارة ، ولا من جانب الفصاحة والبلاغة فحسب ، بل تتميّز عن سائر كلمات الناس بسموّ المعني ، وعمق الدلالة ، وغني المضمون . لقد التبس الأمر على كثير من قصيري النظر من أهل الظاهر وزمرة من الأخباريّين في هذه المسألة وتوهّموا أنَّ ميزة كلمات الأئمّة تنحصر في حسن العبارة فقط ، وعليه فهي قابلة للفهم بالنسبة إلي الجميع ، لذلك